حول زعم ستيفن هوكينغ أن الفلسفة ماتت

غراهام هارفن


قُدّمتْ هذه الورقة في الأصل محاضرة في 17/8/2012 في مهرجان الفنون الثالث عشرdOCUMENTA، في مدينة كاسِل بألمانيا، وكانت المناسبة نقاشًا عامًّا مع عالِم الفيزياء أنتون تسايلِنغَر عقد في دار الفنون شتِندِهاوس.

وتسعى هذه الورقة إلى نقد الدعوى الشهيرة التي أطلقها عالم الفيزياء النظرية الراحل ستيفن هوكنغ في شهر أيار/مايو 2011 في مؤتمر “روح عصر غوغل” في إنكلترا، والتي قال فيها:

«يجب علينا جميعًا تقريبًا أن نتساءل أحيانًا: لماذا نحن هنا؟ من أين أتينا؟ وهذه الأسئلة تقليديًا متعلّقة بالفلسفة، ولكن الفلسفة ميّتة. إذ لم يجارِ الفلاسفة التطوّرات الحديثة في العلوم، لا سيما علم الفيزياء، وقد بات العلماء حملة مشعل الاكتشافات في بحثنا عن المعرفة».

فالفلسفة كما يراها هوكِنغ ميتة، بينما آخرون هم أكثر كرمًا يزعمون أنّ الفلسفة لن تموت إلا في المستقبل القريب، ولن يكون إلا موتًا جزئيًّا؛ وأيا كان هذا أو ذاك فهي دعاوي خطيرة تستبطن من حيث تدري أو لا تدري إحلال فلسفة محل فلسفة أو فلسفات أخرى، وتمارس التفلسف في أوضح صوره، وعلى الرغم من دعاوي هوكنغ أو غيره ستبقى الفلسفة هي الأكثر طموحًا وتواضعا بين الأنشطة،  فهي طموحة لأنّها تبتغي الكلام على أيّ شيء، ومتواضعة لأنّ أصلها الاشتقاقي من كلمة “فيلوسوفيا” ومعناها محبة الحكمة، وهذه الحكمة لا تستنزف الأشياء حتى القاع، فالفلسفة تفسح المجال لكلِّ موضوع موجود.

لقراءة البحث اضغط هنا