إذا كان الدين يقينيًا فلماذا لم يؤمن أغلب البشر؟

أشرف صيقلي
باحث في العلوم الإسلامية.

 

يسأل سائل:

لو كان الدين يقينيا، ووجود الله قطعيا كما يزعم المؤمنون فلماذا لم يؤمن كثير من الناس؟ بل لماذا لم يؤمن كثير من العلماء الكبار الذين أضاؤوا العالم بعلومهم؟

نقول:

نحن ندعي أن دين الإسلام هو الدين الحق، وأنه مؤيد بالأدلة التي سنفرد لها مقالات بإذن الله، ولكننا مع ذلك نقول إنّ من يعتقد أن مجرد كون الشيء حقا مؤيدا بالدليل كاف لكي يلتزم به كل إنسان. فإنه ينظر نظرة قاصرة سطحية للظاهرة الإنسانية المعقدة.

الإنسان كائن معقد مركب، حواسه متعددة، وأفكاره متقلبة، ومشاعره عميقة.

فحينما نتوجه بالنظر والبحث إلى ظاهرة إنسانية كقبول أو رفض فكرة دينية معينة. ينبغي أن نبحث الأمر من جوانبه المختلفة التي تناسب تعقد تلك الظاهرة الإنسانية.

وسنُبيّن فيما يأتي بعض ما قد يعترض طالب الحقائق من العقبات، من أول سعيه حتى يبلغ منتهاه.

العقبة الأولى: الجهل:

فأول ما يواجه الإنسان في سبيل الخضوع لأي حقيقة، ألا يكون قد سمع بها أصلا.

هناك كثير من البشر الذين يعيشون في المناطق النائية لم يسمعوا أن هناك دينا يسمى الإسلام أصلا، وهؤلاء معذورون في عدم الإيمان، نحسبهم إن شاء الله من أهل النجاة يوم القيامة؛ لأن الدعوة لم تبلغهم، والله عز وجل يقول: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً). وقد يمنع الكثيرَ من الناس الجهلُ بذلك الحق، فلو عُلِّموه، وفهموه بمقدماته الصحيحة، وتفكروا فيه فلربما قبلوه!

فلو تجاوز الإنسان العقبة الأولى، ووصلته دعوة الحق، وجد نفسه أمام العقبة الثانية.

 

العقبة الثانية: الإعراض عن السماع:

فإن من قد يسمع أن ثمة دين يسمى الإسلام، يدعي أصحابه أنه مؤيد بالأدلة، وأنه يجب على الناس قبوله للنجاة في الآخرة، فإن البعض قد يرفض أن يسمع شيئا عن تلك الدعوة، كما يحكي القرآن عن بعض هؤلاء: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} [لقمان: 7] ويقول تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 24] فالإعراض عن السماع من موانع الوصول إلى الحقائق.

ثم نسأل أنفسنا: ما الذي يمنع الإنسان من السماع ثم يفكر بعقله بعد ذلك في الكلام أيقبله أم يرفضه؟

الحق أن موانع السماع كثيرة، منها:

  • الجمود: وذلك بأن ما ينشأ عليه المرء من أفكار شكلت وجدانه وعقله ونفسيه، فإذا به يرفض أن يسمع غيرها؛ إذ فطام النفس عما تربت عليه وتعودته أمر صعب، يحتاج إلى تجرد من الهوى، وهذا أمر شاق على الإنسان، يحتاج إلى نفس زكية متجردة.

ويحدثنا القرآن عن هذا العيب: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} [الزخرف: 23، 24]

  • الإعجاب بالنفس: وذلك يجعل الإنسان يستبعد أن يكون الصواب على خلاف رأيه، فلا يسمع لأحد غير نفسه!

يقول: (كيف يفوتني الحق؟! كيف لا يكون رأيي-وأنا العالم الكبير-هو الصواب؟). فيرفض السماع لما يتلى عليه من الأدلة والبراهين، ويجحدها، ويشغّب عليها، ويلف ويدور، وهو في قرارة نفسه لو استمع لصوت ضميره لعلم أنه إنما يجحد هذا الحق لا لشيء إلا لأنه خلاف رأيه. فما أكثر ما يذهب الإعجاب بالنفس بعقول الرجال، ويصدهم عن كل خير وحق ظهر على لسان غيرهم!

قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [الأحقاف: 11]

ويقول: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} [الفرقان: 21]

  • الكسل: وبعض الناس يكسل عن التفهم والسماع، إذا وجد أدلة وحجاجا، ونقاشات وبراهين، وأخذا وردّا، نفرت نفسه عن سماع الكلام فضلا عن فهمه، واختار الدعة والسهولة في البقاء على ما هو عليه.

فإذا تجاوز الإنسان الجمود والإعجاب بالرأي والكسل وغيرها من الموانع، وقرر أن يستمع، فإنه يواجه العقبة الثالثة.

العقبة الثالثة: التعميم والأحكام المُسبقة:

فقد ينشأ الإنسان على دين يخالف العقل والبديهة، أو على فهم من أفهام الدين يلزم عليه إشكالات عقلية كثيرة، فيأخذ موقفا نفسيا من كل من يتكلم في هذه المسائل الدينية، من غير تفريق بين من يقول كلاما متهافتا ساقطا، وبين من يقول كلاما قويا محكما مستحقا للتأمل والنظر.

فإذا خلا الإنسان من التعميم والأحكام المسبقة، انتقل في رحلته إلى العقبة الرابعة.

العقبة الرابعة: التصورات المشوهة والأدلة الضعيفة:

ربما يقرر الإنسان السماع، فيقع فيمن يقيم له تصورات مشوهة واستدلالات ضعيفة، فينصرف عن هذا الحق المموه بالباطل أو المستند إلى ضعيف الأدلة، وذلك كأن يسأل سائل: (ما الدليل على أن الله موجود؟)، فأجاب: (الدليل هو قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله))! فهذا الرجل يستدل على وجود الله بآية في القرآن، والتسليم بالقرآن في الأصل متوقف على إثبات أنه كتاب من عند الله. وهذه مغالطة منطقية شهيرة تسمى الدَور Circular reasoning.

وكثيرا ما يكون من أسباب التشويش أن يتكلم من يجهل في المواضيع فيكون صادا لطالبي الحق عن الحق بما أساء فيه من جهله بالموضوع، وسوء عرض الصحيح منها.

ثم إذا حصل وقرر الإنسان السماع، بغير أحكام مسبقة، ووصله كلام صحيح، وجد نفسه أمام عقبات أخرى.

العقبة الخامسة: تصور أن العقائد الدينية بديهية:

يظن الإنسان أن الدين لابد أن يكون بدهيا، فإذا وجد أدلة تُعرض عليه زهد فيها.

والحق أن العقائد الدينية يقينية، ولكنها في نفس الوقت نظرية استدلالية، وليست بديهية. فما معنى هذا الكلام؟

البديهي هو ما يجزم به العقل دون تأمل ونظر واستدلال وتباحث.

أما النظري: فهو أن يحتاج في إثباته إلى نظر واستدلال.

فنحن لا ندّعي أن العقائد الدينية بدهية كــ(1+1=2) حتى يعرفها كل إنسان، بل إنها متوقّفة على النظر والبحث والتأمل. وسيأتي تفصيل هذا في المقالات الآتية.

فإذا عرف الإنسان هذا وأراد أن يسمع الأدلة، واجهته العقبة السادسة!

 

 

العقبة السادسة: وهم الإنسان يغلب عقله أحيانا:

المباحث المتعلقة بالاستدلال على وجود الله يكون الطريق الموصل إليها هو التأمل في الكون المحسوس للاستدلال به عن طريق العقل للوصول إلى خالقه سبحانه وتعالى الذي احتجب عن الأبصار، وإنما تستدل عليه العقول والبصائر.

وهنا يواجه الباحث المستدل على وجود الله مشكلة فكرية كبيرة، وهي الوقوع في أسر المحسوس، وعدم تحرير العقل من قيود المعتاد، فيحصل الخطأ المشهور وهو أن يقيس الإنسان غير المحسوس على المحسوس.

فمن ذلك أن يستصعب البعض تصور فكرة (العدم)، في قولنا الله خلق العالم من عدم، وأن فكرة أن الله تعالى ليس جسما من مادة، وأنه متعال عن الزمان والمكان، وليس كمثله شيء وذلك لأن النفوس ألفت التعامل مع المادة المحسوسة، لا أن هذه الأمور لا يتصورها العقل، أو أن العقل حكم باستحالتها.

ومما يقوي النزوع إلى هذا الخطأ – وهو التباس الوهم بالأحكام العقلية – أن الإنسان في أول نشأته يتعامل مع المحسوسات، وإنما يتكامل إدراكه العقلي بعد ذلك. ففطام النفس عن التعلق بدائرة المحسوس والبحث في الأمور المجردة عن المادة ليس سهلا.

العقبة السابعة: الخلط بين اليقيني القطعي، وبين الظنّي:

من أهم مثارات الخطأ في الاستدلال هو الخلط بين المقدمات اليقينية والظنية.

فالمقدمات اليقينية بديهية قطعية، أو ترجع في النهاية إلى البديهيات القطعية، ولا يستطيع الإنسان أن يقنع نفسه بخلافها كقولنا:(الجزء أصغر من الكل)، و(الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية فيما بينها)، و(الواحد نصف الإثنين)، و(النقيضان لا يجتمعان).

أما المقدمات التي ليست بديهية، ولا ترجع في النهاية إلى أمر بديهي، فهي ليست يقينية، بل ظنية.

فبعض الناس تستدل بأمور على عدم صحة الدين، وعدم وجود إله، وهي في الحقيقة أمور ضعيفة لا قوام لها، في مقابل البراهين القطعية، وسيظهر هذا بإذن الله في المقالات التي تأتي.

العقبة الثامنة: السطحية:

وقد يمنعه عن فهم الحقائق السطحية في التفكير، أو قبول ذهنه للتناقض، أو توهّمه أشياء غير حقيقية، وذلك بالحيدة -كما سبق بيانه-عن النظر العقلي المنضبط، وخلطه بالوهميات.

وبعض الناس ربما يستغرب من وضوح بعض المسائل وسهولة الوصول ببعض الأدلة إلى المطلوب! فيجعل ذلك دليلا على بطلان القول نفسه! فإن اعتقاد وجوب تعقيد بعض الأدلة، وأن الدليل الواضح الظاهر بالضرورة يكون ساذجا أو دالا على أمر غير ذي بال لهو في الحقيقة من السطحية في النظر، لأنه حكم على الأمور بظواهرها.

فإذا تخلص الإنسان من كل هذا فتبين له وجه الدليل، فإنه يقتنع به، ولكنه يكون عرضة للتشويش عليه، وتلك هي العقبة التاسعة.

العقبة التاسعة: التشويش:

ومن الناس من لا يصل إلى الحق لما يعرض له من تشكيكات، تشوش نظره وتفسد عليه نفسيته، مع عجزه عن دفعها والرد عليها.

وذلك لأن الشبهات تُلقى عليه، ومعها ركام كبير من التفاصيل العلمية والفلسفية، والحكايات الطويلة العريضة، بحيث تظهر وكأنها بناء علمي متماسك، فإن لاقى ذلك رغبة نفسية عند المستمع فإنه يسارع إلى قبول هذا الركام. ولو تأمل فيه حقيقة لوجد أنه لا حقيقة تحت هذا الكلام الطويل، وأن كل هذا الكلام مبني على أصل ضعيف لا يستقيم.

وأحيانا يكون الرد على مثل تلك الشبهات صعبا عسيرا لسببين:

أولهما: أن توضيح الواضحات من أصعب الأمور!

والسبب الثاني: هو كم الركام والتفاصيل التي توضع فوق تلك الشبهة، فتأخذ وقتا طويلا لتفكيك هذا الركام، والوصول إلى أصل الفكرة ليظهر عندها أنها فكرة ضعيفة لا تستقيم في نظر العقل، معارضة للبديهيات القطعية، ولا تقوم على دليل أصلا. فتأمل.

فإذا وصلت الإنسان دعوةُ الحق، وفتح لها آذان قلبه، وأنعم النظر في الأدلة بغير أحكام مسبقة، بعمق، وتجرد، وعقلية فارقة، فإنه حتما يصل إلى معرفة الحق. وعندئذ يتعرض لعقبة نفسية أخيرة، في غاية الخطورة!

 

العقبة العاشرة: جحود الحق بعدما تبين:

وهذا جانب في غاية الأهمية، وهو من أهم الأسباب التي تصرف الناس عن اتباع الحقائق. ذلك أن النفس الإنسانية يكون لها نوازع تشوش تفكير العقل أثناء رحلته، أو تجحده بعدما ظهر.

فالوصول العقلي إلى حقيقة من الحقائق لا يستلزم الإذعان لها وقبولها. فالاقتناع العقلي شيء، والإذعان والقبول النفسي شيء آخر. فالإذعان والقبول فعل تفعله النفس بعد أن يحصل فيها العلم بالشيء، وليس كل ما وقع في النفسِ تقبله النفسُ وتذعن له!

وأسباب عدم خضوع النفس للصواب إذا وصلت إليه متعددة ومختلفة. نذكر منها:

  • الخوف من تبعات التغيير: هل هذا الشخص الباحث عنده تجرد للحق، ونية لبذل كل الجهد في تحري إصابته، مهما كلفه ذلك من وقت ومال ومنصب، وتشغيب من الأهل والمجتمع والأصدقاء؟ أم أن طلب الحق عنده أقل قيمة من ذلك؟
  • فالبقاء على ما استقر عليه وضع الإنسان، ونفسيته، وما قَبِلَه مجتمعه يكون في أكثر الأحوال مريحا مطمئِـنا، إلا لِـمَن لم يرضَ لنفسه إلا الحقيقة، فلا يبال بشيء إلا بالوصول لها، والحصول عليها، والخضوع لها.
  • والخوف من الجديد ومن التحديات التي تأتي تبعا لمعتقد جديد مانعة في الكثير من الحالات من اتباع الحق. يقول الله تعالى: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ} [يونس: 83]
  • الكبر: وقد يمنعه تكبُّره عن أن ينقاد إلى رأي غير نفسه، ويُلزمه غيره بما لم يلزِم هو به نفسه. فإذا قيل له: الحق والصواب في كذا وكذا، وينبغي أن تتبع فلانا، تأنف نفسه عن التبعية.
  • يحدثنا القرآن عن هذا العيب على لسان المشركين: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} [ص: 8]، ويقول: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم} [الزخرف: 31] فهناك من يصل إلى الصواب، ويفهمه، ثم يجحده كبرا وظلما وغرورا. يقول تعالى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النمل: 14]

خاتمة:

هذه رحلة طويلة تستهدف الوصول للحقيقة، وهي أغلى ما يمكن للإنسان أن يصل إليه، وعليه مدار إنسانيته في الدنيا، وفوزه يوم القيامة.

كل من سار على الدرب وصل. وطريق الحق سهل مباشر ميسور لكل من تجرد عن أهواء نفسه، وطويل ملتوٍ صعب على كل من حجب نفسه بحجب كثيفة من الهوى والشهوة.

هذه رحلة أردنا بها أن نبين أبعاد أخرى في مسألة استجابة الناس للدين، وأنه لا يلزم من أحقية الدين ووجود دليل عليه أن يتّبعه كل الناس، وأردنا بها كذلك أن يتأمل كل منا في نفسه، وما قد يعتورها من الآفات التي قد تؤدي إلى هلاكه، وخسرانه في الدنيا والآخرة، من حيث لا يشعر.

نسأل الله السلامة.

فخلاصة ما أردنا أن نقوله في هذا المقال:

أن كون الدين حقا مؤيدا بالدليل ليس وحده كافيا لكي يتبعه أكثر الناس. بل إن هناك موانع وعقبات تمنع الإنسان عن اتباعه والخضوع إليه، منها:

جهله بالحق، أو جموده وإعجابه برأيه الذين يحملانه على عدم سماع الحق، أو أن يسمع وهو محمَّل بتعميمات أو أحكام مسبقة، أو أن يقدم له الدين مشوها أو بأدلة ضعيفة، أو يحسب أن العقائد الدينية بديهية لا تحتاج إلى تفكير، أو يخلط بين المحسوس الذي يستدل عليه بالحواس الخمس وبين الغيبيّ الذي يستدل عليه بالعقل، أو ينظر بسطحية، أو يغره ركام من التشويشات والكلام الذي لا طائل تحته فيعاند الدليل، أو يجحد الحق بقلبه بعدما وصل إليه بعقله لكبر أو خوف.

إن من سار في الطريق إلى الله، متجردا راغبا في معرفة الحق واتباعه، فإننا ندعو الله أن يتغمده برحمته فيوفقه للصواب ويهديه إلى الحق بإذنه ليكون من أهل النجاة في الآخرة.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

 

أشترك الأن

Pin It on Pinterest

Share This